آقا رضا الهمداني
211
مصباح الفقيه
وعن ابن أبي عقيل أنّه قال : يجب الأذان في الصبح والمغرب ، والإقامة في جميع الخمس ( 1 ) . وعن ابن الجنيد أنّه قال : يجيان على الرجال جماعة وفرادى ، سفرا وحضرا في الصبح والمغرب والجمعة ، وتجب الإقامة في باقي المكتوبات . وقال : وعلى النساء التكبير والشهادتان فقط ( 2 ) . ( والأول أظهر ) كما يشهد له - مضافا إلى استصحاب عدم وجوبهما شرعا وشرطا الثابت قبل نزول جبرئيل عليه السّلام بهما على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - المستفيضة الدالَّة على أنّ من صلَّى بأذان وإقامة صلَّى خلفه صفّان من الملائكة ، ومن صلَّى بإقامة صلَّى خلفه صفّ واحد . كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا أنت أذّنت وأقمت صلَّى خلفك صفّان من الملائكة ، وإن أقمت إقامة بغير أذان صلَّى خلفك صفّ واحد » ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالَّة عليه ، التي وقع في بعضها نوع اختلاف في تحديد من يصلَّي معه من الملك عند اقتصاره على إقامة واحدة ، فقد ورد في جملة منها مثل ما في الصحيحة المزبورة ( 4 ) ، مع ما في بعضها من تحديد
--> ( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 136 ، ضمن المسألة 72 . ( 2 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 135 ، المسألة 72 . ( 3 ) التهذيب 2 : 52 / 174 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 303 / 8 ، التهذيب 2 : 52 / 173 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 و 1 .